الشيخ الطبرسي
65
مختصر مجمع البيان
ابن صوريا : خصلة واحدة إن قلتها آمنت بك واتبعتك : أي ملك يأتيك بما ينزل اللّه عليك ؟ قال : فقال ( ص ) : جبريل . قال : ذاك عدونا ينزل بالقتال والشدة والحرب ، وميكائيل ينزل باليسر ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك لآمنا بك . فنزل قوله تعالى : « قل » يا محمّد ردا على اليهود : من كان عدوا لجبريل فإنما نزل عليك بإذن اللّه لا من تلقاء نفسه . وإن كان نزل عليك فإنما أنزله اللّه عليك ، ولا نفرق بين أحد من الملائكة . ويجب على المؤمنين موالاة وتقديس كافة رسل اللّه لا تفريق بينهم وإن عداوتهم عداوة للّه سبحانه ، وإن اللّه عدو للكافرين . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 99 ] وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ ( 99 ) قوله تعالى : لقد أنزلنا إليك يا محمّد آيات ، وهي جميع المعاجز . وقيل : القرآن خاصة وما فيه من الدلالات بيّنات واضحات ، ولا عذر فيها لمن يريد آيات بيّنات . وما يكفر بها إلا الفاسقون عن أمر ربهم المتمردون في كفرهم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 100 ] أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 ) قوله تعالى : إخبار منه تعالى عن إصرار اليهود على نقض العهود التي أخذها الأنبياء عليهم بأن يؤمنوا بالنبي الأمي ، أو هي العهود التي كانت بين رسول اللّه وبين اليهود فنقضوها كفعل بني قريظة والنضير ، عاهدوا أن لا يعينوا على النبي أحدا فنقضوا ذلك ، وأعانوا عليه قريشا يوم الخندق .